علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

345

تخريج الدلالات السمعية

- وقد كان أسلم أبو سفيان - فقال سعد إذ نظر إليه : اليوم يوم الملحمة ، اليوم تستحلّ الحرمة ، اليوم أذلّ اللّه قريشا ، فأقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في كتيبة الأنصار حتى إذا حاذى أبا سفيان ، ناداه يا رسول اللّه : أمرت بقتل قومك ، فإنه زعم سعد ومن معه حين مرّ بنا : أنه قاتلنا ، وقال : اليوم يوم الملحمة ، اليوم تستحلّ الحرمة ، اليوم أذلّ اللّه قريشا ، وإني أنشدك اللّه تعالى في قومك فأنت أبرّ الناس وأرحمهم وأوصلهم . وقال عثمان وعبد الرّحمن بن عوف ، رضي اللّه تعالى عنهما : يا رسول اللّه ما نأمن سعدا أن تكون له في قريش صولة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : يا أبا سفيان اليوم يوم المرحمة ، اليوم أعزّ اللّه قريشا . ( 598 ) وقال ضرار بن الخطاب يومئذ « 1 » : [ من الخفيف ] يا نبيّ الهدى إليك لجا * حيّ قريش « 2 » ولات حين لجاء إنّ سعدا يريد قاصمة الظهر * بأهل الحجون والبطحاء خزرجيّ لو يستطيع من الغيظ * رمانا بالنّسر والعوّاء وغر الصّدر لا يهمّ بشيء * غير سفك الدما وسبي النساء إذ ينادي بذلّ حيّ قريش * وابن حرب بدا من الشهداء فلئن أقحم اللواء ونادى * يا حماة اللّواء أهل اللّواء ثم ثابت إليه من بهم الخزرج * والأوس أنجم الهيجاء لتكوننّ بالبطاح قريش * فقعة القاع في أكفّ الإماء فانهينه فإنه أسد الأزد * « 3 » لدى الغاب والغ في الدماء إنه مطرق يدير « 4 » لنا الأمر * سكوتا كالحيّة الصّماء فأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى سعد ونزع اللواء من يده وجعله بيد قيس ابنه ، ورأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن اللواء لم يخرج عنه إذ صار إلى

--> ( 1 ) الأبيات أيضا في عيون الأثر 2 : 172 ونهاية الإرب 17 : 304 . ( 2 ) م ط : إليك لجائي في قريش . ( 3 ) يروى أيضا : فإنه أسد الأسد . ( 4 ) ط : يريد .